كتاب مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٥٤كالاستدلال على نقلية سجود التلاوة بجوازه على الراحلة، ووجوب الزكاة فى مال الصبى بوجوب العشر في زرعه، ولكن يكتفى بذكر موجب
العلة عن التصريح بهـ
بها
وأما الاستدلال فيطلق على اقامة الدليل، والمراد به هاهنا نوع خاص وحده ما لم ينقص ولا إجماع ولا قياس، وعليه ليس بقياس، وقيل: ولا قياس علة فيدخل قياس فى معنى الأصل، وقياس التلازم وهو أن يثبت أحد موجبى العلة بالآخر لتلازمها.
وهو الذي سميناه قياس الدلالة، وأيضا يدل على استصحاب الحال وشرع من قبلنا والمصالح المرسلة وهو وصف مناسب، لم يلف من الشارع اعتباره، ولا اهداره، واليهما اشارة المصنف، ويدخل فيهما أيضا الاستحسان، وفى دخول بعضها خلاف.
الاعتراضات: إما منع وهو القدح في صحة الدليل، أو معارضة بما يقاومها تفصيلا، وإما استفسار وهو طلب بيان معنى اللفط، اذا كان مجملا وغريبا، وإما فساد اعتبار، وهو أن يكون اعتبار القياس مخالفا لدلالة النص، وإما فساد وضع وهو إبطال هذا القياس في اثبات هذا الحكم لثبوت علته فى نقيض الحكم، وإما تقسيم وهو أن يكون اللفظ مترددا بين أمرين: أحدهما ممنوع، وإما منع وجود المدعى علة في الأصل، وإما منع كون المدعى علة، وإما عدم تأثير وهو عبارة عن ابداء وصف لا أثر له، وذلك أن لا يظهر تأثيره مطلقا أو لا يظهر في الأصل أو في الحكم المعلل أو فى الفرع
وإما قدح في المناسبة وهو أن يقصد المعترض بيان عدم المناسبة