كتاب مختصر العدل والإنصاف أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب مختصر العدل والإنصاف

الجزء ١ · صفحة ٥٦

خاتم

الترجيح: هو اقتران الإمارة بما يقوى به معارضها، ولا يقع فيما لا دلالة على الحكم، ولافيما دلالته قطعية، بل خاص بالدليلين الظنيين، سواء كانا منقولين أو معقولين، أو مختلفين، ويترجح المنقول بكثرة الرواة، وبعلم الراوى وعدالته وشهرته واعتماده على حفظه، لا على نسخه وعمله، برواية نفسه خلافا لبعض، ويكون أحدهما لا يروى إلا عدل اذا كان حديثاهما مرسلين، وبمباشرة لما روى له، وبكونه صاحب الوقيعة، وبمشافهته لا من حجاب وبقربه من الرسول عليه السلام من الرواية، وبكونه من أكابر الصحابة، وبتقدم الاسلام وبتحمله الرواية بالغا بالتواتر على السند، وبالسند على الإرسال للأمر، وبرسل التابعى على غيره، وبكونه أعلى إسنادا بالمسند، وبالعنعنة على سنة سند الكتاب

وبشهرة الكتاب على غيره، وبالاتفاق في إسناده وبقرابة الشيخ على غيره، وبالاتفاق على رفعه على المختلف، وقوله سمعته على قوله

سمعت

(1)

وما أشبهه

وبالمنقول باللفظ على المنقول بالمعنى، وبكونه جرى بحضرته عليه السلام، فسكت عنه، ويقدم النهى على الوجوب، والوجوب على الإباحة على الأصح، وما كان أقل احتمالا على الأكثر والحقيقة على المجاز، والمجاز على المشترك على الأصح، والمجاز اللغوى، والأشهر على غيرهما.

والمقتضى على الإيماء والمفهوم، ومفهوم الموافقة على المخالفة،

(1) لعله وقوله قال على من قال كان زمانه أو مجلسه