كتاب مختصر العدل والإنصاف
الجزء ١ · صفحة ٩رجحان نقيض المعنى المدرك، والشك تساويهما، والعقل جوهر بسيط لا يقبل التغيير
والنفس جوهر بسيط يقبل التغيير، وقيل: العقل علوم ضرورية.
والدليل: لغة المرشد، وفي الاصطلاح: ما يمكن التوصل بصحيح
النظر فيه، الى مطلوب خبري.
و الدال: الناصب للدليل، وهو الله تعالى، والدلالة تعيين اللفظ بإزاء المعنى لنفسه، واللغة كل لفظ وضع لمعنى.
فصل
والصحيح أن ابتداء وضعها محتمل للتوقيف والمواضعة. ورابعها
القدر المحتاج اليه التوقيف، والباقي محتمل.
وقيل: بالعكس، وقيل: دلالة الألفاظ لذواتها، ولا خلاف في قياس ما ثبت تعميمه بالنقل أو بالاستقراء، كالرجل، ورفع الفاعل، والصحيح ان غيرهما لا يثبت قياسا، خلافا لابن شريح، والباقلاني، لأن اللغة لا تثبت بالاحتمال، أى لا يسمى مسكوتا عنه باسم معين، لمعنى يستلزمه وجودا وعدما، كالسارق للنباش للأخذ خفية.
إن دل اللفظ على جزء معناه يسمى تضمنا، وعلى خارج يسد
التراما، وعلى كماله مطابقة يسمى
وينقسم ذا الى مركب دال جزؤه على جزء معناه، فان أفاد نسبة