إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٣٨

32

قال: مر رجلان من المسلمين وأبو الشعثاء قاعد في شقيقة باب داره ولم يرياه، فلعنا رجلا. قال: لعن الله من لعنتها!! فقالا: ما علمنا بمكانك! وكيف تلعن رجلا لم يثبت عندك أمره. قال: وأى تثبيت أثبت منكما وقد اجتمعتها على لعنه، أى جعلهما حجة في امنه حيث هما في

الولاية، والوليان إذا شهدا بالبراءة من أحد فهما حجة مقبولة

قال: وخرجت آمنة زوجة جابر رحمهما الله إلى الحج ولم يخرج تلك السنة جابر رحمه الله. قال فلما رجعت سألها جابر عن كرمها (1)، فذكرت سوء الصحبة وأثنت ثناء قبيحا، فخرج جابر إليه، أى إلى ذلك الرجل المصاحب لزوجته، قال: وأدخله داراً واشترى لإبله علفا، وعالج له طعاما، واشترى له ثوبين كساه بهما إلى آخره في

السير (2)

(1) كريها: الذى اكترى جمله ليوصلها

(2) هذه القصة تدل على دماثة خلق جابر بن زيد وكرم نفسه ما بقية القصة فلا بد أن نذكرها وإلا أسماء الناس فهم هذ التصرف … إذ يروى أن جابر بن زيد دفع أيضا للرجل ما كان مع آمنة من قربة وأدوات وغير ذلك. فقالت له آمنة: أخبرتك بسوء الصحبة ففعلت ما أرى فكانت إجابة زوجها جابر بن زيد: أفنكافئه بمثل فعله فنكون مثله. لا. بل نكافئه بالإساءة إحسانا وبالسوء خيراً.

انظر: محمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3 ص 146