إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٤٠

- T? -

22 شر و حجر عثرة على أهل الدين والإيمان، ولم يكفهم حتى آذوا خيار الأمة وفضلاءها في كل حركة وسكون. وأصبح أهل العلم مهددين في بيوتهم، و مظلومين فى (1) حقوقهم

قال صاحب الموكب (2): تولى التدريس – أي الإمام أبو عبيدة - بعد الإمام جابر بن زيد، فأخذ عنه العلم خلق كثير، رغم ما ابتلى به من مضايقة الطغيان، وتشديد الرقابة عليه، ومنعه من نشر العلم وبث الروح المتحررة التى لا ترضى بالضيم ولا تسكت عن الهوان

قال: وقد اضطر تحت ضغط الظالمين أن يقوم بالتعليم مستترا وأن يخفى

،

مدرسته القيمة عن أنظار الحجاج، ذلك الطاغية وأعوان الحجاج الذي لم يكد يسلم من جبروته و طغيانه، مؤمن بربه مخلص، مع زميله و صديقه ضمام بن السائب الندبي العماني.

تمال: واستشار فى أمرهما مجوسيا ليدله على نوع من الأكل يتعذب به الأكل ولا يفضى به إلى الموت، فأشار عليه بإطعامهما الزيت والكراث فكان ذلك طعامهما إلى أن مات الحجاج فأطلق سراحهما (3).

فلينظر العاقل كيف يبتلى الله المؤمنين وهم تحت رعايته وبعين عنايته، وليتأسى بهما العاقل، وليعلم أن فضائل الآخرة لا تدرك إلا بالصبر على مر الحياة في هذه الدنيا. ومما يدلك على منازلهم عند الله تخليد ذكر هم على صحائف الأيام و استمرار الثناء عليهم؛ وميل القلوب بالمحبة لهم، وحسن

(1) في المخطوطة لا يوجد حرف الجر وإنما كتبت (و مظلومين حقوقهم» و هي أيضاً

صحيحة لغوياً.

(2) يعني: على يحيى معمر، وكتابه الأباضية في موكب التاريخ». ونلاحظ أن مؤلف المخطوطة يعتمد على هذا الكتاب اعتماداً كبيراً.

(3) يشير هذا النص إلى أن الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة دخل في سجن الحجاج

هو وصديقه و زميله ضمام بن السائب الندبي العماني.