إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٥٣محبوب بن الرحيل،،
الإمام محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة المخزومي القرشي المعروف بكنيته الشائعة بأبي سفيان جد السادة الأجلا الذين تسلسلوا منه، فكان يضرب بسلسلتهم المثل. كان محبوب بن الرحيل علامة من فحول الرجال الذين يشار إليهم من بعيد. انتقل إلى عمان آخر زمانه حاملا علما جما، وهدى واسعاً. جاء هو والربيع بن حبيب، وعمان إذ ذاك في غاية الابتهاج بهم. ونزل ومحبوب صحار، ولا تسأل عن صحار ذلك العهد شرفاً وعزاً وعلا و مجداً، فكانت إذ ذاك تزخر بالعلم وتفخر بالهدى.
فكان.
من
عمان،
وقد أخذ كل واحد من هؤلاء العباهل الكرام مأخذا موسى بن أبى جابر بنزوى قلب عمان، ومنير بن النير بجعلان في
شرق عمان، وكان ابن الرحيل بصحار في شمال عمان، وكان الربيع بن
حبيب بغضفان بحبوحة الباطنة من
عمان:
و محمد بن المعلى الكندي):
كان محمد بن المعلى المذكور من أهل فشح من قلب عمان. وكان من الرجال المعدودين في طليعة الرجال، وحسبه كونه أحد حملة العلم
إلى عمان
وأرادوا أن ينصبوه إماماً فخاف على نفسه من قطع الشرى (1) أن لا يكون له سلطان فيقع في القصور أو التقصير، ومن هناك اختقى
ذكره بين أترابه من حملة العلم.
هي عادة العمانيين، عدم
وكان فقيهاً واسع الاطلاع، ولكن كما اهتمامهم بتراحم أهل العلم كما ينبغي. فإن العلماء
هم
سلاسل الدين،
(1) قطع الشرى: تقدم فقاتل عن القوم أو تقدم إلى السلطان فتكلم عنهم.