إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٨- Y-
تلقى جابر بن زيد المرحلة الأولى من تعليمه في وطنه عمان، ثم رحل إلى البصرة للاستزادة من العلم والفقه، وكانت البصرة آنذاك إحدى المراكز العلمية الهامة في الدولة الإسلامية، كما كان لها صلات وثيقة بعمان جغرافياً وبشرياً وثقافياً:
وهو
كان جابر بن زيد من كبار التابعين، أدرك سبعين صحابيا من أهل بدر، وكان عهد الله بن العباس من أعظم أساتذة جابر، وكان الأستاذ البحر - يفخر بتلميذه الذي تعمق في دراسة القرآن والحديث وعلوم الشريعة الإسلامية
وعاصر جابر بن زيد كثير من الفقهاء والعلماء، مثل الحسن البصرى وعمرو بن دينار وغيرهما، لكن جابر تفوق عليهم جميعاً في العلم والخلق والعمل والشجاعة في الرأى. وكان جابر بن زيد مفتى البصرة، كما كان من أوائل التابعين الذين عنوا بتدوين الأحاديث والسنن، وسبق جابر بذلك كر أصحاب المذاهب الأربعة عند أهل السنة
وروى عن جابر بن زيد أكثر أهل المذاهب واعتمدوا على ثقته وأمانته. و أخذ عن جابر: البخارى ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم، كما أخذ عنه المفسرون مثل: الخصاص، كما تتلمذ على يديه عشرات من
العلماء، واعتبره أهل السنة من المحدثين الثقاة ومن الفقهاء البارزين.
وإن كانت نشأة الأباضية عقائديا وسياسيا بعد السنوات الأولى من خلافة عثمان بن عفان (حوالي سنة 29 هـ)، أو حين قبل على التحكيم، وبايع الخارجون على التحكيم عبد الله بن وهب الراسي أميراً للمؤمنين في سنة 37 هـ،