إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
الجزء ١ · صفحة ٩إلا أن جابر بن زيد يعتبر مؤسس المذهب والفكر الأباضي. وبالرغم من من أن أبا الشعثاء قضى معظم حياته العلمية في البصرة وفي عصر سلطان الأمويين
إلا
حيث كانت يد الحجاج الحديدية تبطش بكل مناوئ للدولة، أنه التزم برسالته الدينية العلمية وألف جابر موسوعته العلمية
•
النفيسة التي عرفت باسم (ديوان جابر، وذلك فى النصف الثاني من القرن الأول الهجرى. ولم يقتصر نشاط جابر بن زيد على التفقه والاستزادة من العلم، أو على التعليم والتأليف، بل كان يعمل للرجوع بالدولة الإسلامية إلى نهج أبي بكر وعمر، وعثمان فى سنى خلافته الأولى وعلى بن أبي طالب قبل التحكيم. وكان يحض تلاميذه على العمل على قيام الإمامة العادلة المبنية على الأصول الصحيحة للإسلام.
وفي فترة نفاه الحجاج إلى وطنه عمان، لكنه ما لبث أن عاد إلى البصرة مكملا لمذهبه الديني والسياسي، محاولا القضاء على الملك المستبد الذي لا يستند على القرآن والسنة والإجماع ..
وحين توفى أبو الشعثاء في سنة 93 ه حمل تلميذه أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمى البصري رسالته الدينية والسياسية، وأخذ في تنظيم الحركة الأباضية التي انتصرت في عمان - موطن أبى الشعثاء – وقامت الإمامة فيها؛ كذلك قامت الإمامة فى اليمن وحضرموت، وفي شمال أفريقية. ويسرد مؤلف المخطوطة أسماء العلماء الذين حملوا العلم والفقه الأباضي إلى شمال أفريقية وإلى اليمن.
ويستند الأباضية الآن في الفقه على مسند الربيع بن حبيب الأزدى