إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٩٠

- ^ E -

يكشف له حقيقة ما عنده. وكان ذكر له عثمان وما هو عليه، وعرض له فيه بأمر الأمة وما هى فيه، وأنها بحيث يهتم بها وبشأنها الزعماء وأن

العثمان قدم سبق ويد فضل فى الإسلام، وذكر عثمان عهد رسول الله صلى وذكر معاوية وما هو عليه من ا السلطة والانتصار

معه،

الله عليه وسلم وخلته على خصومه وأن الله قام معه [80] وعجل نصره وبلج حجته، وأظهره

على عدوه في الطلب بدم عثمان

•

وكان يحذر ابن أباض من الغلو في الدين بزعمه، والقصد أن يستكين ابن أباض كما استكان غيره، ويقف عند الأمر الذى يراه عبد الملك. و عرض له بالخوارج وأنهم يغلون في الدين، ومراده أن لا يشتد عبد الله ابن أباض عليه وعلى أعماله وعماله (1). وكان عبد الملك يروم اختداع عبد الله بن أباض حيث يتظاهر له بمظهر الطاعة وهي في الحقيقة من خدائع الملوك للعلماء الذين يراعون فيهم الحياة الدينية:

ولذلك قام عبد الملك يلبس لعبد الله بن أباض لباس الضراعة اقصده السياسي فيما هو بصدده ويستعمل الدهاء فى وجه ابن أباض لعله يغرة بذلك، حيث قال له في كتابه المشار إليه كلاما معناه: أرجو نصحلك وأقبل كلامك وأعمل بنظرك، ولا تأل (2) جهدا فى نصحى وذكره بالله على ذلك. و هون خداع ونفاق حيث أشار إليه بقوله عز وجل: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى. .) (3)

(1) كان كبار عمال عبد الملك هم: الحجاج بن يوسف الثقفى والياً على العراق والمشرق، والمهلب بن أبي صفرة واليا على خراسان، ثم ابناه يزيد و المفضل، ومحمد بن مروان على الجزيرة والموصل، وعبد العزيز بن مروان فى مصر، وحسان بن النعمان النساني على بلاه المغرب. وتعاقب على الحجاز يحيى بن الحكم، وإبان بن عثمان بن عفان، وهشام بن إسماعيل المخزوى.

(2) في المخطوطة «ولا تألو».

(3) سورة البقرة. آية 159.