إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٨٩

عبد الملك (1). وتوفى فى شوال سنة 86 ست وثمانين وله من العمر ثلاث وستون سنة، وقيل ستون فقط، فهى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخلاف فيها أيضاً. وكان قاتل عبد الله بن الزبير فقضى عليه (2). وكان من جبره وظلمه [أن] (3) قال لابنه الوليد لما ثقل في 79 مرضه: ياوليد لا ألفينك إذا وضعتنى فى حفرتى تعصر عينيك كالأمة الولهاء، بل اتزر وشمر والبس جلد النمر وادع الناس إلى البيعة فمن قال برأسه كذا أي لا - فقل بالسيف كذا – أي اضرب عنقه

هذه وصية ذلك الطاغية التي تسجلها له الملائكة أول دخوله في الآخرة وآخر خروجه من الدنيا والله المستعان. أن المقصود من ذكر هذه النبذة الوجيزة من تاريخ عبد الملك بن مروان لنبر من بذلك على منزلة عبد الله بن أباض أيام هذا السلطان، فيتبين كما قيل، وبضدها تتبين الأشياء. فمن غرف حالة عبد الملك بن مروان علم منها مقام عبد الله أباض، إذ يناقش عبد الملك في أمور عديدة، ويرد عليه أقواله، وينتقد عليه تلك الأعمال كما سوف نذكر للقارئ نبذة منها

بن

كتب عبد الملك بن مروان العبد الله بن أباض (كتابا) (4) وأرسله إليه بيد سنان بن عاصم أحد رجاله، طلب فيه من عبد الله بن أباض أن

(1) قضى عبد الملك بن مروان في المدينة المنورة حوالى أربعين عاماً منذ مولده حتى مغادرة أسرته للحجاز إلى الشام في سنة 64 ه. ويعه عبد الملك من التابعين، وقد أخذ عن الصحابة والتابعين الذين كانوا بالمدينة آنذاك. وذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى أن عبد الملك سمع من أبي هريرة، وابي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وغيرهم من أ من أصحاب رسول الله فصلى الله عليه وسلم. وذكر الذهبي ذلك أيضاً وأشار إلى من سمع عنهم مثل أم سلمة زوج الرسول عليه الصلاة والسلام وابن عمر وممن أخذ من عبد الملك عروة، ورجاء بن حيوة والزهرى

و غيرهم

(2) في سنة 77 ه تقلب بنو أمية على العراق وتغلبوا على الحجاز في سنة 73 ه، وقتل ابن

الزبير في هذه السنة.

(3) أن: زيادة من عندنا.؟

4

(4) كتاب: زيادة من عندنا