إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ٩٩

93 -

وكفى بالله شهيداً) (1).

فلما رأى المسلمون الذي أتى به عثمان من معصبة الله، والمؤمنون شهداء الله في أرضه، ناظرون فى أعمال الناس، وقال الله عز وجل:

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) (2).

و ترك خصومه فى الحق والباطل، ووقع ما وعد الله من الفتن. وقد قال الله عز وجل: (السم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) (3).

وعلم المسلمون أن طاعة [8] عثمان على ذلك طاعة إبليس، فساروا إلى عثمان من أطراف الأرض، واجتمعوا إليه في ملأ من المهاجرين والأنصار، وعامة أزواج النبي عليه الصلاة والسلام. فأتوه فذكروه بالله، وأخبروه بالذي أتى من معاصى الله، فزعم أنه يعرف الذي يقولون وأنه يتوب إلى الله عز وجل منه، ويراجع الحق. فقبلوا منه الذي أتاهم به من الاعتراف بالذنب والتوبة إلى الله عز وجل ومراجعة الحق. وكان حقاً على أهل الإسلام إذا التقوا بالحق يقبلوه، وبجامعوه ما استقام على الحق. فلما تفرقوا عنه نكث الذي عاهدهم عليه، وعاد إلى أعظم من الذي تاب منه، فكتب إلى عماله في أدبارهم أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. فلماظهر المؤمنون على كتابه ونكثه العهود رجعوا إليه وقتلوه بحكم الله. وقد قال الله عز وجل: (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهد هيم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) (4). وقد عمل بكتاب الله وجامع المسلمين زماناً ثم ارتد على عقبه. وقد قال الله عز وجل: (إن الذين ارتدوا على

(1) سورة النساء. آية 166.

(2) سورة التوبة. آية 105.

(3) سورة العنكبوت. الآيات 1 و 2 و 3.

(3) سورة التوبة. آية 12.