إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء سالم بن حمود بن شامس السيابي

إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

1981

أدبارهم من بعد ماتبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم) (1). فهذا وأمثاله من خبر عثمان هو الذى فارقه عليه المسلمون والمؤمنون. وفارقناه عليه وطعنوا عليه 89 فيه، وطعنا نحن اليوم فيه. وذكرت كونه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلته معه، فقد كان على بن أبي طالب أقرب قرابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعظم خلة، وأقدم هجرة وأسبق إسلاما، وأنت تشهد له بذلك وأنا بعد ذلك. فكيف كانت قرابته وخلته؟ هل كانت نجاة إذا ترك الحق أم هلاكا؟ واعلم أن علامة كفر هذه الأمة إذا تركوا الحكم بما أنزل الله وحكموا بغير ما أنزل فمن أصدق من الله حكما لقوم يوقنون (2) وقال: (فبأى حديث بعد الله وآياته يؤمنون) (3).

فلا يغرنك ياعبد الملك بن مروان من نفسك، و لاتسند دينك إلى الرجال فإنهم يستدرجون من حيث لا يعلمون. فإن أملك الأعمال خواتمها. وكتاب الله جديد أبدا لا ينطق إلا بالحق. أجارنا الله باتباعه أن نبغى أو نضل. فاعتصم

بالله يا عبد الملك بن مروان يهديك إلى صراط مستقيم.

قال الله عز وجل: (ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم) (4) وكتاب الله هو حبل الله المتين الذى أمر المؤمنين أن يعتصموا را به فقال: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) (5) فأنشدك الله أن تدبر معاني القرآن فتكون مهتدية به مخاصمابه. قال الله عز وجل:

أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) (1)

(1) سورة محمد. آية 25

(2) في القرآن الكريم آية بنفس المعنى وان اختلفت في اللفظ: قال تعالى: (ومن أحسن

من الله حكماً لقوم يوقنون). سورة المائدة. آية. . .

(3) سورة الجاثية. آية 6.

(4) سورة آل عمران. آبة 101. (5) سورة آل عمران. آية 103.

(1) سورة محمد - آية 24