ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ١٣

المقدمة

الحمد لله الذي أتم علينا نعمته، ويسرا لنا سبل طاعته، والصلاة والسلام على من بعثه منقذا للبشرية من الجهالة، ومخلصا لها من الضلالة، وعلى آله وصحابته ومن اتبع سبيله إلى يوم القيامة. وبعد:

فقد آن للقلم وصاحبه أن يلقيا عصا الترحال، ويستريحا لبعض الوقت من مشقة رحلة علمية طويلة، أخذت الكثير من الوقت والجهد، كانت حصيلتها هذه الدراسة التحقيقية المتواضعة التي نأمل أن تكون قد استوفت شروط البحث العلمي من كل جوانبه، وأدت الواجب الذي اضطلعت به في خدمة جزء من تراثنا الأدبي والعلمي الذي خلفه لنا نوابغنا

السابقون.

،

لقد قدمت هذه الدراسة التي يجدها القارئ بين يديه عملا علميا جديـ دا يتمثل في تحقيق ديوان شعر عربي قديم له قيمة أدبية علمية عظيمة، لكنه لم ينل حقه الكافي من التحقيق والدراسة من قبل، على الرغم من أنه طبع لأول مرة سنة (1324 هـ / 1906 م) لكن طبعته في ذلك الوقت لم تستكمل فيها شروط التحقيق الحديث، مما استدعى القيام بمثل هذه الدراسة لذا فإن أهمية هذه الرسالة تكمن في جدة الطـ الذي تقدمه، وفي لفت الانتباه في وقتنا الحاضر إلى أهمية هذا الديوان الذي يعتبر بحـ أحد الكنوز الأدبية في تراثنا العربي الزاخر بكثير من الإبداعات الفكرية والعلمية هذا الديوان الذي نتحدث عنه هو الديوان المعروف بديوان (السيف النقاد) للإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي الذي عاش في القرن الخامس الهجري وكان له دور كبير على الساحة الحضرمية باليمن في ذلك الوقت، غير أن التاريخ وللأسف الشديد تغافل سيرته وتجاهله كما تجاهل عددا من النبغاء من قبله ومن بعده. ولولا ما تركه هذا الأديب البليغ من تراث أدبي وعلمي تمثل في ديوانه الشعري وفي كتابه الفقهي (مختصر الخصال) لضاعت عنا سيرته ولفقدنا موهبته الأدبية وإبداعاته الشعرية الرائعة. والفضل يعود في حفظ هذا التراث إلى تلك الأيدي المخلصة التي تناقلته

الماضية حتى وصلنا بهذه الصورة الجيدة

القرون

-1 -