ديوان الإمام الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ١٤ولقد كان الدافع الرئيسي وراء هذا العمل هو الإحساس بضرورة المساهمة: تراثنا الأدبي والعلمي، ولما يتضمنه هذا الديوان من مضامين فكرية سامية، وأساليب أدبية رفيعة، لها تأثيرها الإيجابي في النفس، تستدعي إجراء مثل هذه الدراسة وغيرها من الدراسات الحديثة التي تكشف لنا كثيرا من أفكار الشاعر وإبداعاته الفنية وبعض الجوانب من حياته وحياة المجتمع المحيط به في ذلك الوقت. ولما أصبح التحقيق في وقتنا الحاضر علما مستقلا، وفنا يمارس من قبل الباحثين، سعت هذه الدراسة لأن يكون لها المكان المناسب بين دراسات التحقيق المعاصرة، وبذل فيها أقصى ما يمكن بذله لأجل أن تظهر بالشكل المناسب الذي يتلاءم مع قيمة الديوان المحقق، مع عدم الادعاء بالكمال، لأن النقص من طبيعة البشر الذي لا يمكن أن ينفكوا منه مهما بذلوا من جهد.
ولقد تضمنت هذه الدراسة عددا من الفصول المهمة بجانب التحقيق العلمي للنص الشعري. فقد تضمنت فصلا لترجمة الشاعر تناول أهم الجوانب في حياته، و فصلا للرد على الشبه التاريخية التي أثيرت حول شخصيته، وفصلا حول التعريف بالديوان وأهم الخصائص الفنية فيه، وفصلا عن دوافع التحقيق و وصف المنهج الذي سار عليه الباحث، وفصلا آخر لوصف المخطوطات التي تم الرجوع إليها في عملية التحقيق، وتضمنت كذلك صورا لبعض الصفحات. من تلك المخطوطات ولا أريد أن أستعرض كل ما بداخل الرسالة من تفصيلات، كما لا أريد أن أذكر ميزات هذه الدراسة فذلك أمر متروك للمطلعين إن كان فيها ما يستحق الذكر، فما كان فيها من فائدة فذلك من الله، وما كان فيها من قصور فهو مني، ولا غضاضة في أن أعترف ببضاعتي المزجاة، وما توفيقي إلا بالله
بدر بن هلال بن حمود اليحمدي
جامعة السلطان قابوس - العام الدراسي 1420 هـ / الموافق 1999 - 2000 م
- Y-