ديوان الإمام الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ١٩كما نجد الشاعر يفصح بوضوح عن اسم قبيلته ومذهبه وبلده في القصي
(56) فيقول:
فإن تسألي عني وعن أهل مذهبي
وعن أين داري أنت يا أم حاتم فمرداس، والأوطان أرض الحضارم
فإني من همدان أصلي، وقدوتي
فهو يوضح أنه همداني، وأن مذهبه هو مذهب أبي بلال مرداس بن الحدير (1) أحد أعلام الإباضية في القرن الأول الهجري صاحب جابر بن زيد، أي أنه إباضي المذهب، وأن داره هي أرض الحضارم أي حضرموت هذا وفي كتاب (مختصر الخصال (الذي ألفه أبو إسحق نفسه ورد اسم الشاعر وكنيته واسم أبيه في مواضع كثيرة وبشكل صريح، فهو يقول في ص 3: (قال أبو إسحق إبراهيم بن قيس … ) وفي ص 8: (قال أبو إسحق إبراهيم بن قيس وعلى كل بالغ عاقل معرفة ثلاثة أشياء … ) وهو يستمر في كل مسألة يوردها في كتابه بقوله: قلل أبو إسحق .. قال أبو إسحق.
وفي ص 147 يقول: (قال إبراهيم بن قيس بن سليمان وأفعال الوكيل على الموكل جائزة حتى يعلم بفسخ الوكالة (وهناك مواضع أخرى أثبت فيها اسمه للدلالة على أن هذا
القول قوله
سيرته:
لا تتحدث المصادر عن سيرته وحياته، كما لا تذكر شيئاً عنه، غير أننا من خلال قراءة الديوان الذي يعتبر المصدر الأساسي نستطيع التعرف على عدة أمور ومعالم تتعلق بحياة هذا الإمام الشاعر ومن: تلك الأمور:-
1 - ولادته:
إن تاريخ ولادة الشاعر غير معروف بالتحديد، غير أن للشاعر قصيدة مدح فيها الإمام شاذان الخروصي إمام عمان في ذلك الوقت، ذكر فيها أن عمره كان
الخليل بن.
ستا وثلاثين سنة، فهو يقول في القصيدة رقم (48) يخاطب نفسه:
(1): أنظر ترجمة أبي بلال في التعليق على البيت رقم (43) من القصيدة (2).
-7 -