ديوان الإمام الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ٢٠من بعد ما جاوزت فيها ستة في ستة ضرباً من الأعوام وستة في ستة أي ستة وثلاثين (3666)، وإذا علمنا أن الإمام الخليل تولى الإمامة في عُمان في الفترة من 445 هـ إلى 474 م (1) فإن هذا الشاعر قد ولد في الفترة من 409 هـ إلى 438 هـ، وإذا علمنا أيضاً أن هذا الشاعر قد مدح من قبل الإمام راشد بن سعيد اليحمدي الذي توفي سنة 445 هـ (2) وأنه استنجد بالإمام الخليل بن ومدحه عدة مرات فالمرجح أنه ولد قبل سنة 438 هـ بسنين عديدة، والظن يترجح أنه ولد قبل سنة 425 هـ وهي السنة التي تولى فيها الإمام راشد بن سعيد الإمامة (3) بعمان، وعلى هذا فيمكن تقريب فترة ولادته بين سنة 409 هـ وسنة 425 هـ، ذلك ما يمكن تحريه حسب المعطيات الموجودة.
شاذان
فالشاعر إذا من أعلام القرن الخامس الهجري، ولد في الربع الأول منه، وعاصر أحداثاً كثيرة، وقد نظم قصيدة أثبت فيها الشهر والسنة التي قالها فيها، فهو يقول في
القصيدة رقم (4): وتاريخها شوال في عام أربع وخمسين تقفو أربعاً من هنيدة والهنيدة تطلق على المئة. من السنين (4) ومعنى هذا أنه نظمها سنة (454 ه). يضاف إلى ذلك أن الشخصيات التي ذكرها في ديوانه كانت كلها تعيش في القرن الخامس الهجري مثل الإمامين راشد بن سعيد والخليل بن شاذان، والصليحي (ت 459 هـ) والحسن بن سعيد بن قريش (ت 453 هـ) وغيرهم.
- وطنه:
وطن الشاعر هو حضرموت، وقد نص على ذلك بنفسه في مواضع كثيرة من شعره، منها القصيدة رقم (13) مخاطباً الإمام راشد بن سعيد:
(1): ورد في بعض الروايات أن الإمام الخليل تولى الإمامة سنة 444 هـ غير أن الثابت أن الإمام راشد بن سعيد توفي في محرم سنة 445 هـ والإمام الخليل جاء بعد الإمام راشد فربما حدث لبس لدى المؤرخين وأنا أرى أن الأصح هو سنة 445 هـ (أنظر سيرة العلامة عبد الله بن مداد ص 33 ومجلة رسالة المسجد العدد 67 ص 51، وإتحاف الأعيان للبطاشي - ج 1 ص 558 فقد حدد فيه نهاية إمامة الخليل)
(2): سيرة العلامة عبدالله بن مداد ص 32، والصحيفة القحطانية مخطوطة) لابن رزيق ص 806. (3): تحفة الأعيان - السالمي 303/ 1، 304، حيث حكى أن الإمام راشد ظل في الإمامة عشرين سنة وإذا علمنا أنه توفي سنة 445 هـ. . فيكون قد تولى الإمامة سنة 425 هـ.
(4) لسان العرب مادة هند.
- Y-