ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

)

وبدليل ما كتبه بعض علماء عُمان للإمام الخليل أن يقتدي بسيرة الإمام راشد، وهذا أمر واضح وقد بان الصواب وزال الإشكال) والحمد الله) (1). وقد علق الشيخ أحمد بن حمد الخليلي على هذا التصويب التاريخي الذي توصل إليه الشيخ سيف البطاشي ومما قاله: (وكل ما ذكره الشيخ وجدته صحيحاً، وقد كان في نفسي من بعض ذلك، من قبل أن اطلع على هذا التحرير، فالحمد لله على توارد الخواطر) (2)، وبناء على ما سبق فإنه يتبين أن إمامة الخليل لم تكن سنة 407 هـ وأن وفاته لم تكن سنة 425، بل إن إمامته كانت بعد وفاة الإمام راشد بن سعيد الذي توفي في أول سنة (445 ــــــــــ) وبقي في الإمامة حتى سنة (474 هـ) حسب تحرّي الشيخ سيف البطاشي وكان موته بنزوى وبها قبره وقد نصب بعده الإمام راشد بن علي سنة 475 هـ (3). ومـ ن هنا نقول للدكتور صلاح الدين المنجد بأنه لا تعارض في استنجاد الحضرمي بالإمام الخليل بعد أن كشفت الحقائق أنه كان في الإمامة وقت ظهور الصليحي باليمن. د-أما بخصوص قوله أن الباروني والسالمي جعلا الشاعر همدانياً ساكناً شبام حضرموت وأن الهمدانيين لم يسكنوا شبام أبداً، وإن سكنوا حضرموت عموماً فهم في أماكن

محدودة.

فللرد على هذا الكلام نوضح بعض النقاط: 1 - أن الشيخين السالمي والباروني ليساهما اللذين جعلا الشاعر همدانياً وإنما هو الذي حكى. عن نفسه ذلك حين قال:

فاني من همدان أصلي، وقدوتي فمرداس، والأوطان أرض الحضارم وهو الذي قال إنه من حضرموت، والشاعر أدرى بنفسه من غيره، وأظن أن الدكتور المنجد لم يكن يعيش في تلك الفترة في حضرموت حتى يجزم بأنه ليس فيها أي همداني، بنفسه. ه يقول (وإن كان فيها أحد من الهمدانيين فهم في أماكن محدودة) (4)

وهو

(1) إتحاف الأعيان - ا البطاشي - ج 1 ص 559

(2) نفسه ص 559

(3) نفسه ص 558

(4): تاريخ حضرموت - صالح العلوي - ج 1 ص 269

-2 -