ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

(رحم

ولا التباس من أسلافنا، ومن أدركنا منهم ممن قد صحبنا، من مثل الإمام راشد بن سعيد رحمه الله)، وأبي علي الحسن بن سعيد، وأبي سليمان هداد بن سعيد ومن كان مثلهم وفي منزلتهم من أهل عصرهم، من أهل الورع والبصيرة في الدين من لم نذكر اسمه و لم يحصه كتابنا هذا (رحمة الله عليهم جميعاً). ا)، فلم يزل الإمام راشد بن سعيد (رحمه الله) بكتاب الله عاملاً، ولسنة نبيه فاعلاً. إلى أن قبضه الله تعالى والمسلمون عنه راضون وله مؤازرون … فلما مضى لسبيله (رحمة الله عليه) بقي المسلمون حيارى ينتظرون من يكون فيه الصلاح في نفسه والقوة والعزة لدين ربه، فوقعت كلمتهم عليك

واجتمعوا مع ذلك إليك … فسرت - بحمد الله - بالحق واتبعت أثر من قد. من أهل الصدق … ). (1) هذه الوثيقة جعلت الأمور في نصابها، وحلت الإشكال الذي كان مخيماً على المؤرخين، وأظن أنها كافية لرد دعاوي المشككين، ولذا استطاع الشيخ سيف البطاشي تصحيح الخطأ التاريخي الذي كان سائداً فيما مضى عند المؤرخين فنجده يقول: (والمتتبع بإمعان لتاريخ الأئمة الثلاثة: يرى أن المؤرخين كصاحب كتاب " كشف الغمة " وابن رزيق وقعوا في الخطأ، فقدموا الأخير زمناً وأخروا المتقدم وجعلوا أولهم الخليل ثم راشد بن سعيد ثم حفص بن راشد، والصواب عكس ذلك تماماً فأولهم: حفص بن راشد والدليل قدح أبي الحسن البسيوي في إمامته وهو من علماء القرن الرابع، وأيضاً مقاتلته قائد عضد الدولة له سنة 363 هـ، وانتهاء إمامته بذلك، ثم ابن ابن أخيه راشد بن سعيد بن عبدالله بن راشد الذي هو من أئمة القرن الخامس والدليل ما كتبه هذا الإمام بخط يده في منزله بـ "سوني " في شهر شوال سنة 443 هـ في قضية موسى بن موسى، وراشد بن النظر، ثم توفي سنة 445 هـ، ثم بايعوا بعده الخليل بن شاذان الذي استنجد به أبو إسحق إبراهيم بن قيس الحضرمي (رحمه الله) على الصليحي المتوفى

سنة 472 هـ (2)

(1) نفسه - ص 559

(2): الراجح عند المحققين أن الصليحي قتل سنة 459 هـ وليس 472 هـ، وهو خطأ وقع فيه كثير من المؤرخين حتى الدكتور صلاح الدين المنجد في تعليقه على كتاب تاريخ حضرموت وقد حقق مسألة تاريخ مقتله حسين بن فيض الله الهمداني في كتابة (الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن) ص 103

--