ديوان الإمام الحضرمي
الجزء ١ · صفحة ٥٥هذا الخليل إمام المسلمين حكـ يا أيها العلم العدل الذي كملت إني أحبك والرحمن يعلمه إذ صرت مشتهراً بالفضل أنت ولي ثانياً: الغزل:-
أنوار سيرته في العدل نيراناً له الخصال مروات وإيماناً
حب احتساب إلى ذي الطول قربانا قلب يحب بدين الله من
دانا
وإذا جئنا إلى الغزل فإننا لا نجد الشاعر يفرد قصائد خاصة فيه، فالغزل ليس ظاهرة مستقلة عنده، لكنه يفتتح كثيراً من قصائده بمقدمات غزلية طويلة، تصلح كل منها قصيدة مستقلة لما فيها من. جمال عاطفي، يدل على رقة الشعور في نفس الشاعر، وأنه قادر على نسج قصائد خاصة بذلك لو أراد، وهو كثيراً ما يتغزل بالحور العين اللاتي جعلهن غاية يصل إليها من وراء الجهاد، كما يصف في كثير من الأحيان عتاب الحبيبة التي تحاول أن تثنيه عن القتال والبعد عنها، وإذا تغزل ببعض من يحب نجده لا يتجاوز ما تسمح به الشريعة، فلا يتعداه إلى الشعر الفاضح، بل يقيد نفسه بما أباح الله ولا يتجاوزه إلى ما
سواه.
ألا ويك تيهي إذ عليك عق فلو عنك ألقين المقانع أشرقت
لانك براق و
وجعدك لو لم تلبسي
ـدك
تكامل فيك الحسن والحسن عاطف ويقول مفتتحاً قصيدة أخرى وواصفاً الحور العين:
تغنى حمام الأيك صبحاً وغردا لوجواجة بكر من الحور كاعب
زهت بغضارات الشباب فما رأت إذا قعدت فهي الميود ومشيها خرود ميـود غضة بضة ترى
كلؤلؤة مكنونة ذات جوهـ الطيب والأطياب من طيب نشرها
وميدي حياء الخرود تميد لحدك أنوار لهن وقود وأنفك كالسيف الصقي ل رؤود لعطاك حق لا راك حسود
على العقلا يسببهم
فهيج محزوناً من الشوق مكمدا تحل من الفردوس أرفع مصعدا عناقاً ولا طما وحلاً ومولدا تعاظم فيه بمجة وتايدا لماء الحيا في الوجه منها ترددا تبلج من ري النعيم توقدا يطيب فيا طوبى لمن طاب واهتدى
-1 Y-