ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد) إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

ديوان الإمام الحضرمي

الجزء ١ · صفحة ٧١

يسعفنا لاستقصاء كل ما نريد، ونظن أن ما وصلنا إليه من مخطوطات

لتحقيق هذا الديوان

والشيء المهم بعد ذلك هو. أن مجموع النسخ التي رجعنا إليها هو تسع نسخ، وهو عدد ليس بالقليل بل هو عدد كبير شكل لي صعوبة بالغة فيما بعد عند القيام بعملية التحقيق، خصوصاً وأن الديوان كبير من حيث الحجم، فقد بلغ عدد أبياته (2933) بيتاً مضمنة في (60) قصيدة ولا ننسى أن بعض قصائده تصل إلى نحو (150) بيتاً مع ما فيها من إشكالات ونقاط بحث كثيرة واختلافات وترجمات وتخريجات … الخ، وذلك هو مكمن الصعوبة في هذه الدراسة ومن هنا كان العمل شاقاً جداً ويحتاج إلى وقت

طويل وجهد جهيد لإنجازه. ولقد كان تمسكي بمبادئ التحقيق السليم (1) هو العنصر الأصعب في العمل ومحاولة عدم الخروج عن تلك المبادئ إلا في ضوء ما تسمح به المرونة وبما يخدم مصلحة العمل العلمي. وبعد أن استعرضت بعض الكتب التي تتناول كيفية تحقيق المخطوطات، وبعد الاطلاع على المخطوطات نفسها وبدء العمل فيها، أجدني قادرا على وصف المنهج الذي اتبعته في

تحقيق هذا الديوان على النحو الآتي:

أولاً: التحقق من العنوان والمؤلف:

لما كان الهدف هذه الدراسة أن الديوان كتاباً محققاً بالمعنى الصحيح، يصبح

من

والكتاب المحقق كما يعرفه عبد السلام هارون هو: (الذي صح عنوانه واسم مؤلفه ونسبة الكتاب إليه، وكان متنه أقرب ما يكون إلى الصورة التي تركها مؤلفه ((2) فإن أول ما قمت به هو التحقق من عنوان الديوان، وتبين لي أن جميع المخطوطات التي رجعنا إليها ما عدا اثنتين) تساقطت بعض أوراقهما (قد نصت على أن الديوان هو ديوان الإمام إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي، وكلها سمته هذا الاسم، ماعدا النسخة المطبوعة (هـ) التي أطلقت عليه عنوان (ديوان السيف النقاد (مع وجود اسم الشاعر

(1): أنظر كتاب منهج تحقيق المخطوطات - الصادر عن مؤسسة آل البيت.

ص 11 إلى ص 23

(2) تحقيق النصوص ونشرها - عبد السلام هارون - ص 42

-

ففيه تحديد صفات المحقق - من

- OA-