الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الالجانبي
المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد
أما العقيدة في القلب، ولا يمكن التنازل عنها بحال، وليس في ذلك تقية مطلقاً؛ لأنَّ الله تعالى يقول: {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ وَلَكِن مِّن شرححَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظيم) [النحل: 106]، فهذا الذي ينسلخ من إيمانه لا يُعْذَرُ عند
الله تعالى.
الوسيلة الخامسةُ: التَّربيةُ والتَّعليم:
فهؤلاء أصحاب فكر، وينطلقون من عمل مؤسسي،، لا على طريق العشوائية، فيُنَظْمُون أنفسهم؛ لأنَّهم يعلمون أنَّ هذا النظام الذي يقومون به هو الكفيل بتحقيق أهدافهم.
وهذا الأمر صحيح من حيث الإجمال؛ فالعمل المؤسسي لا شك أنه أفضل من العمل الفردي، أو العشوائي؛ لأنه يكثر فيه الإنتاج، ويكون بأقل جهد، وأقل وقت، ويكون فيه تعاون وتكافل، ويكون فيه شورى، وتخطيط وإدارة، وقيادة، وأتباع، ولا شك أن هذا يؤدّي إلى استمرار العمل؛ فلا يتوقف بتوقف فرد، بحياته أو موته، بصحته أو مرضه لاعتناقه هذا الفكر أو تخليه عنه، فهم يعرفون هذا الأمر، ولذلك يسعون جهدهم لتحقيقه.
ولا شك أن من ضمن الوسائل لاستمرار هذا الفكر نشر التربية والتعليم، والقيام بذلك؛ ولذلك بنوا الحضانات،