الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٩٩

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

99

وقُتِلَ أيضا الكثير من الناس أيام الحروب الصليبية باسم الدين، وكذلك في الصين، وفي الاتحاد السوفييتي، وفي أوروبا، وفي إفريقيا، وفي أمريكا، ولا تكاد تخلو بلاد من تسلط هؤلاء؛ إما عن طريق السلطة القائمة، هكذا علنا، بالقتل العلني؛ حتى في ملاعب كرة القدم، أو في السجن تحت التعذيب، أو دون أي تهمة وإنما بالتلفيق، وقد يكون ذلك عن طريق بعض الأجهزة الخفية كما يعرف بجهاز (KGB)، التابع للاتحاد السوفييتي السابق، وبعض الأجهزة الأمنية الأخرى، التي لا زالت تقوم بعملها إلى الآن، ولهم في ذلك

أساليب كثيرة.

ومنها أيضا الابتزاز فربما يقع بعض مرضى القلوب من المسلمين في خطأ معين - ربما بسبب ضعف إيمانه - فيُصَوِّرُونه، ويهددونه إن لم يطاوعهم فيما يريدونه فإنهم سيفضحونه على الملأ؛ فينقاد إليهم، ويُعْلِنُ الكفر، وربما يتسنم السلطة فيفعل

ما يريدون.

وهذا من أساليبهم الرخيصة كما هو معلوم.

وكما قلتُ: لست هنا أعتذر لأحدٍ، أو لأُسَوِّعَ له، وإنما أَذْكُرُ وسائل هذا، ولكن المؤمن يبقى على إيمانه، ويثبت على الدِّينِ الحق مهما كان الأمر، وإنما له أن يمارس التَّقِيَةَ بلسانه، أو بفعله

بضوابط شرعية معروفة، وليس المقام مناسبا لذكرها الآن.