الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

الالجاري

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

وهذا حرمان من توفيق الله؛ ولذلك يجب الحذر من هؤلاء، سواء كانوا داخل البلاد، أو خارجها.

وهذا الأسلوب في التشكيك يلجأون إليه كثيرًا في الآونة الأخيرة، وقد التقيتُ بأحد الطلبة ممن كان يَدْرَسُ معنا في إحدى الجامعات هنا في البلد، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الأستاذ الذي يُدَرِّسُهم يُلقي عليهم مثل هذه الشكوك، وهو أستاذ غربي أمريكي، ويقدح في بعض أحكام الإسلام، وفي ثوابته، ويُلْقِي على الطلبة هذا الأمر، وليس هناك مَنْ يجادله، وربما يخشى الطلبة مواجهته؛ خشيةً مِنْ أَنْ يرسبهم في الامتحان، أو ينقص درجاتهم، وهذا واقع في بلدنا للأسف الشديد، وليس واقعا من فرد، بل هم جملة.

وَأَخْبَرَنِي بعض الطلبة أيضا أن هؤلاء يستعملون طريقة أخرى، وهي التبادل الثقافي بين الجامعات أو الكليات، وبأن طلبة من أمريكا زاروهم في هذه المؤسسة التعليمية، فكانوا يتكلمون معهم، فإذا بأولئك الطلبة الأمريكان يقومون ببثّ الشكوك في الإسلام، وفي البداية هو حوار، والتعرف على لغة الآخر، وإذا رأوا أن ذلك الطالب منبهر بالغرب، ويُمَجِّدُ هؤلاء الغرب، يبدأون بطرح مثل هذه الأسئلة على صورة إشكالات نريد الإجابة عنها وأنت مسلم وغالبًا ما يكون هذا الطالب

ضعيفًا؛ لأنه لم يتلق تعليمًا كافيًا فيما يتعلق بدينه، وعقيدته.