الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١١١المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد
الليالي 11
111
وللأسف الشديد لا يستطيع الإجابة عن تلك الأسئلة؛ فيقع الشك، فيُعطونه كتبًا في هذا المجال، أو يدعونه إلى الدخول في مواقع معينة؛ ليتابعها، أو ليقرأ فيها، وهناك يتابعه أناسٌ
في
متخصصون في نشر هذا الفكر وفي الطلبة العرب خاصة. . فيستحوذون على هذا الطالب الضعيف، ويبثون فيه الغرور، ويُنَشِّئُونه على مبدأ العقلانية؛ حتى يترك الآيات، والأحاديث، وكأنَّه يحيلها إلى النقاش، وهو لا يستطيع الإجابة، وتبرير كل شيء حين يستعمل هذا الأسلوب، فيضعف، ولا يرجع إلى العلماء؛ لأنهم ينفخون فيه الاستقلال، وأن الرجوع إلى العلماء إنما هو إلغاء للذات، وهو نوع تقديس لهؤلاء العلماء، وأنَّه لا يليق بطالب مثله ولديه هذا الفكر ولديه هذا العقل، ووصل إلى المرحلة الجامعية، ويُتقِنُ لغات متعددة، فلا ينبغي أن يكون منغلقا وجامدا، بل ينبغي أن يكون مستقلا برأيه، وهكذا يؤثرون عليه شيئًا فشيئًا؛ حتى ينقلب إلى رأيه.
وَأَذْكُرُ أَنِّي قرأتُ كُتيّبًا صغيرًا للدكتور مصطفى محمود قبل نحو أكثر من ثلاثين عاما من الآن بعنوان حوار مع صديقي الملحد، يذكر فيه مثل هذا الأمر للأسف الشديد.
وذكر شيخنا الخليلي - حفظه الله تعالى ـ أيضا عن بعض دعاة العقلانية: أنَّه حين نوقش في قوله: بأن الأديان جميعا على مسافة واحدة من العلم والبحث والنقاش، والانتقاد، ونحو