الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

112 الالحالي

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

ذلك، وأنَّها طرق إلى الله تعالى جميعًا؛ فيساوي بين اليهودية، والنصرانية، والإسلام، حينما ناقشه أحدهم، وقال له: فماذا تقول في البوذية والهندوسية؟

أجابه أحدهم بأنَّه لا ننسى أيضًا أن الإسلام فيه شيء من رموز الوثنية والعياذ بالله تعالى؛ وذلك لأن في الإسلام يوجد الطواف، وهو دوران حول، حجر، وتقبيل لحجر، وفيه سعي بين الصفا والمروة، وهو سعي من حجر إلى حجر، أستغفر الله

العظيم!!

فجعل هذا مثالا على الوثنية في الإسلام، وكذلك التي لا يعلم مغزاها وتعليلها، وأنها غير معقولة المعنى، ويريد بذلك أن يُسَوّغ عبادة الهندوس للبقر، وعبادتهم الأصنام، وأنَّ هذه مجرد رموز في نظرهم، وأنهم يعبدون الإله، فبلغ بهم الأمر إلى هذا الحد، والعياذ بالله تعالى.

وكلُّ هذا لأجل إغراء الناس بما يقولونه، أو يعتقدونه؛ لأجل

الإيقاع بهم في حبائلهم، نسأل الله تعالى العافية.

وطبعا

هم.

قد يُشَكُكُون في القرآن، وقد يُشككون في السنة،

ولا يحتجون بما في القرآن وإنما بالعقل فقط، ويُنْكِرُونَ السنة مطلقا، ويقولون: لا نحتج إلا بالقرآن»، ويقولون: «نحن قرآنيون»، وكذبوا؛ إذ لو كانوا يَتَّبعون القرآن لاتَّبَعُوا السنة؛ لأن القرآن مليء بالآيات التي تدعو إلى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وتحكيم