الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١١٤

114 الالحان

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

وإن أنكروا السنة فهم منكرون للقرآن والعياذ بالله، وإن شَكَّكُوا في السنة فهم يُشكِّكُون في القرآن، وهذا على سبيل الإجمال؛ فهذا مبدأهم.

أما قضية التشكيك فى حديث واحد أو رواية واحدة، وهي آحادية، وَتَقْبَلُ الكلام؛ أخذا وعطاءً من قبل أهل العلم، فلا مانع من ذلك؛ فلا زال العلماء المجتهدون المتخصصون في علم الحديث يُصححون ويُضعفُون، وليس هناك حديث يكون بمنأى عن ذلك، إلا إذا ثَبَتَ تواتره، فما دام ظني الثبوت؛ بأن ورد من طريق واحد، أو اثنين أو ثلاثة، أو لم تنطبق عليه شروط التواتر فهو متجل للنظر فيه سندًا ومتنا.

ولكن ذلك مِنْ قِبَلِ العلماء الربانيين المتخصصين في هذا المجال، وليس بقصد الطعن في الدين أيضا، وليس اتباعًا للهوى؛ كما يصنع هؤلاء حينما يُضَعَّفُون بعض الأحاديث مفردة، أو يصححونها؛ اتباعًا للهوى.

والأصل أن هؤلاء لا يعترفون بحجية أي حديث آحادي ولكن حين تكون في ذلك الحديث موافقةً لما يشتهون فإنهم يذكرونه، ويحتجون به، وحين يخالفهم لا يُبَالُونَ بطرحه، والاستهزاء به،

والسخرية منه؛ كما سخر بعضهم من قيام وصلاة الليل!!

وكما سخر بعضهم من حديث الذبابة، وغير ذلك من

الأمثلة.