الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١١٥

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

الوسيلة العاشرة: انتهاك المقدسات:

115

سواء كان ذلك بالاستهزاء بالله، أو برسوله،، وَلَين سالتهُمْ لَيَقُولُنَ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَيْهِ، وَرَسُولِهِ كنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَنكُمْ} [التوبة: 65 - 66]، والمسلم لا يرضى أبدًا أنْ يُعْتَدَى على الله تعالى في حضرته، أو أنْ يَبْلُغَهُ ذلك، أو أنْ يُعْتَدَى على رسوله بأي وجه من الوجوه، وإني لأكبر الأمة الإسلامية - والحمد لله ـ حين انتفضت؛ انتصارًا

لنبيها بعدما قام بعض الأقزام بالتَّفَوُّه بكلام غير لائق في حق النبي صلى الله عليه وسلم؛ بدعوى حرية الرأي، وقام جمهور الناس بما يستطيعون

من المقاطعة لبضائع تلك البلاد، وهي فرنسا.

وينبغي أن لا يكون ذلك مُقتصرًا على هذه البلاد، وإنما يتخطاها إلى كلِّ مَنْ يعادي الدِّينَ الحقِّ، ويكيد له؛ فهناك استهزاء بالله تعالى وبكتابه، وهناك حرق لآيات القرآن، بل وَدَوْسٌ للقرآن تحت الأقدام، وإلقاء له في محل القاذورات،

وهناك ما هو واضح أيضا من إنكار أحكام هذا القرآن.

ولكن بعض الناس ـ سبحان الله ـ يتعاطفون مع أمرٍ معين، ويتساهلون في أمور أخرى، والمسلم إن كان في موضع، وحصل فيه هذا الاستهزاء، أو السخرية بالله تعالى أو برسوله يجب عليه أنْ يُنْكِرَ، فإن لم يستطع فعليه أن يقوم من المجلس، وإلَّا عُدَّ شريكا معهم ما دام يستطيع القيام إلَّا أنْ يتخذ ذلك تقية؛ لخوفه