الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١١٦

117

المحور الثاني: وسائل نشر الإلحاد

على نفسه، {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بها ويستهْزَأُ بِهَا فَلَا نَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ? إِنَّكُمْ إِذًا مسلهم إنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ وَالْكَفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) [النساء: 140].

الوسيلة الحادية عشرةَ: قطع الصلة بحضارة الأمة وتأريخها: وهذا ما قام به أتاتورك في تركيا، وقامت به فرنسا،

وبريطانيا، ولا زالوا يقومون بذلك إلى الآن.

فهذه الجامعات والكليات والمدارس، التي نُشِرَتْ في البلاد الإسلامية، سواء كانت عربية أو غربية، ولكن بطريقة غربيَّة، وتُدَرِّسُ الفكر الغربي، ما الذي يُنْتَظَرُ منها؟!

ينشأ الشاب المسلم فيها وهو لا يحسن تلاوة القرآن!! وعندما أتكلّمُ أتكلّم عن فئة أو عن ظاهرةٍ وَقَعَتْ في وقت من الأوقات، وليس كل المؤسسات على هذا النحو؛ حتى لا أغمط أحدًا حقه، ويتفاوت هذا من بلاد إلى أخرى، فلا يزال الكثير من الطلبة المسلمين في البلاد العربية والإسلامية - والحمد لله - يتعلمون القرآن، ويتلونه، ويحاولون فهم معانيه، ولكن الجرعة مع في العلوم الدينية ضعيفة، ويجب أن نعترف بذلك، وأصبح كثير من الطلبة للأسف الشديد ضعفاء في هذا الجانب، وكثير من أولياء أمورهم يحرصون على تلقينهم العلوم العصرية أكثر من

ذلك

تعليمهم العلوم الشرعية؛ من عقيدة، وفقه، وهكذا.