الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

الالحان

المحور الثالث: مظاهر الإلحاد

رسوله؛ ومنها قوله ل: (يَتأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خبير) الحجرات: 13]؛ وإنما يُقَسَّمُ الناس إلى الأقسام المعروفة

في الشرع:

وفرزه في ثلاث مؤمن ومنا فق وصاحب شرك جاحد عُزلا فهذه نظرة المؤمن النظرة الإيمانية للناس، بحيث يحسبهم على هذا النحو؛ فلا عبرة بنسب ولا عبرة بمال ولا عبرة بلسان ولا عبرة بجنس ولا عبرة بمصلحة، وإنما العبرة بالإيمان والعمل الصالح، فَمَنِ اعتنق عقيدة الحق، وعمل الصالحات فهو أخ ولو كان أبعد الناس نسبا، ولو اختلف في اللون، ولو تَبَايَنَ في اللسان، ولو بَعُدَ في السكنى والأرض، فأساس الأخوة إنما هو الإيمان بالله تعالى والعمل الصالح، ويبتعد عن المؤمن كلُّ مَنْ أخلَّ بالإيمان، أو بالعمل الصالح، أو بكليهما، فيُنْزَلُ منزلته هل هو مشرك أو منافق؟!

فهذا هو دين الله تعالى؛ وهو جَعْلُ النَّاسِ أمةً واحدةً إن كانوا على هذا النحو، فجاء مفهوم الأمة {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً) [الأنبياء 92]، وقال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10]، وجاء في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تقرير هذا الأمر؛ حين قال: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةٌ فَرَّجَ