الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144 الالحان
المحور الثالث: مظاهر الإلحاد
وصول حركات تحرير المرأة إلى أهدافهن؟! مع أنَّ هذه الحركات قامت منذ أكثر من 100 مائة عام، وأُعْطِيَتِ المجال؛ لتحقيق ذلك، وتُدْعَمُ ماليا، وربما تُؤَيَّدُ من قبل بعض الحركات الماسونية والصهيونية العالمية، كما أنها تستعين بالميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي أبرمته الأمم المتحدة 1947 م.
فمع كل ذلك، ومع تطرف هذه الحركات إلا أنها لم تنجح، وما تحقق إنّما يؤدّي إلى اضطهاد المرأة أصلا، فكم عدد الجرائم التي تُرْتَكَبُ ضد المرأة في أوروبا؟! وفي أمريكا؟! فإنَّ الجرائم هناك بالثواني؛ في قتل المرأة واغتصابها، والتحرش بها، وظلمها في حقوقها.
ولا زالت إلى الآن ـ وذلك ببيانات رسمية ـ المرأة لا تُغطى نفس أجرة الرجل في الوظيفة التي تقوم بها، مع أنها تقوم بنفس الاختصاصات والأعمال الوظيفية، ولا زال هذا التمييز في أمريكا، وفي طائفة من البلدان الأوربية، ولا زالت الحركات النسوية هناك تعاني من عدم الإنصاف، فضلا عن الجرائم التي
ذكرتها.
فما الذي أدَّت إليه هذه الحركات؛ من دعوة المرأة إلى التبرج، ومنازعة المرأة في كل مكان ومحاولة الظهور بمظهر الرجل، إنما هذه إهانة للمرأة؛ لأنَّ المنطلق هو المساواة المطلقة للرجل، فأصبحت هاتيك النساء يتأففن من نون النسوة، ولا يُرِدْنَ