الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

المحور الثالث مظاهر الإلحاد

الالحاق 147

وهؤلاء ـ كما تقدم ـ يستعملون الأدب؛ لنشر فكرهم، ويقولون: الأدب للأدب - هكذا في زعمهم، أي: أنَّ المرء يكتب ما يكتب ولو كان في كِتَابَتِهِ التشكيك في الدين، أو الإقرار بعدم ألوهية الحق الله، أو كان في كتابته ما يدعو للسخرية بأنبياء الله تعالى ورسله، أو في كتابته ما يدعو إلى التشجيع على الفساد والرذيلة والعلاقات الجنسية المحرمة، أو غير ذلك مما ينافي أحكام الله الله.

وحين يُنْكَرُ عليهم يقولون الأدب للأدب، وهذا يجب أن

نتعامل

معه

على أنَّهُ نَصِّ أدبي.

وبلغ ببعضهم الوقاحة أن يتعاملوا مع القرآن بهذا الفكر، وعلى هذا المعيار؛ فيسمح أحدهم لنفسه أن يأخذ آيةً من القرآن، أو سورة؛ لينتقدها بلاغيًا، أو نحويًا، أو فكريا، ويعتبر القرآن نصا أدبيًا تأريخيا، محصورًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك لا يصلح لمخاطبة البشر في القرون التالية، وخاصة في هذا العصر؛ فَيَرُدُّونَ من الأحكام ما شاءوا، ويُكَذِّبُون من الأخبار القرآنية

ما شاءوا.

أفليس هذا نوعا من الكفر؟!

أفليس هذا نوعا من الزندقة حين يتعاملون مع كتاب الله

تعالى على هذا النحو؟!