الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148 الالحان

المحور الثالث: مظاهر الإلحاد

وهو النور الذي أنزله الله تعالى، وهو الحق الذي لا يَأْتِيهِ البطل مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42]. ويتعاملون بهذا النحو أيضا مع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلا يَتَحَرَّجُون من انتقاد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ سواء كان قولا، أو فعلا، أو تقريرا، وسواء كان متواترا، أو آحادًا، ويعتبرون النبي صلى الله عليه وسلم قائدا سياسيا، وأن ما صدر عنه إنما هو كان لمعالجة الوضع الآني، والمرحلة التي كان فيها، وأنه لا يَتَّخِذُ صفة النبوة، أو التشريع، وأنَّه قال ذلك اجتهادًا من نفسه، وأنَّ للإنسان في هذا العصر - وقد تَقَدَّمَ في العلم والمصالح ـ أن يُشرع لنفسه، وأنْ يَرُدَّ على النبي صلى الله عليه وسلم، أو أنْ يُخَطَّئَهُ، أو يعتبره غير قدوة له.

فهل هذا إلا تكذيب بآيات الله التي أمر الله تعالى فيها بالأخذ

بكلامه، وكلام رسوله، والاحتكام إليهما؟!

وماذا بقي مِنَ الدِّينِ إنْ لم يكن هذا تكذيبا للدين، وطعنا فيه، وانتهاكًا للمقدسات، وتجاوزا للحدود تحت أي شعار؟!

وكيف يَدَّعُون هذا الأمر بأنَّ الأدب للأدب؟! وهم يقصدون

:

بأدبهم الذي ينشرونه - نثرًا أو شعرا، تحت ما يُسَمَّى بالشعر الحداثي، وتارة بالتفعيلي، أو خارجًا عن بحور الخليل بن أحمد ـ نشر أفكارهم، ونشر الإلحاد.