الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٤٩المحور الثالث: مظاهر الإلحاد
الالحاني 149
فهم يقومون بما يُناقض فكرهم، ولكن يُحِلُّونَهُ عاما،
ويُحَرِّمُونه عاما، أو كما قال القائل:
أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس وما ذلك إلَّا تهرب من المسؤولية، وواقعهم يشهد بذلك؛ فإن كثيرًا من هؤلاء واقعون في الانحلال الخُلُقِي، وأصبحوا يعاقرون الخمر، أو يقعون في الرذيلة مع النساء دون زواج.
طبعا أقول: الغالب، أو طائفة لا أحاسب على ذلك.
منهم.
على الأقل؛ حتى
ولكن هذا ما يؤدّي إليه فكرهم؛ لأنَّهم يُشَجِّعُون على الرذيلة، ولا يُقَدِّسُونَ ولا يُعَظْمُون ما عَظَّمَهُ الله، ولا يُحَقِّرُون ما حَقَّرَهُ الله؛ بل ربما يرفعون شأن بعض الكتاب، وربما أُعْطِيَ بعضهم جائزة نوبل للأدب؛ كما فعلوا مع نجيب محفوظ، أو مع غيره؛ لأنه قام بانتقاد الدين أو قام بتجاوز حدود الله الله في روايته أولاد حارتنا، أو غير ذلك.
فهنا ينبغي، بل يجب أن تُدْرَك خطورة هذا الموضوع، وهؤلاء يتحركون في الجامعات والكليات المختلفة تحت أسماء براقة، وشعارات براقة، وهناك يحتويهم أرباب هذا الفكر، فيأخذون الشباب من الشعراء الناشئين والكتاب والقُصَّاص؛ ليغرسوا فيهم، وليُلَوِّثُوا فكرهم بهذه الأفكار، فسرعان ما يتأثرون