الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٥٠150 الالحان
المحور الثالث: مظاهر الإلحاد
بهم، وينقلبون في توجهاتهم؛ فبعد أن كان يقول أحدهم: السلام عليكم ورحمة الله، إذا به يقول للجمهور عمتم مساء يا قوم فيستعملون تحية الجاهلية.
وربما يأتي بأبياتٍ يُدَلِّلُ بها على أنه انقلب إلى هذا النوع من الفكر، ويرمز إلى أن ذلك من المدنية والتطور، كما أنهم ينفخون في هؤلاء الشباب التمرد، والغرور.
والعجيب أنه في بلادنا العربية والإسلامية يتأخرون حتى في هذا؛ لأنَّهم متأخُرُون في كثير من الأمور في النواحي العلمية؛ فهذه العِلْمَانِيَّةُ لم تصنع شيئًا إلى الآن، مع أن هناك مَنْ تمسك بها، وحاول أن يفرضها على الشعوب الإسلامية، ويُبْعِدَهَا عن هذا دينها، ولكنها لم تتقدم في شيء من المنجزات، وحتى في الأدب أيضا، مع أن هؤلاء يَدْعُون التَّقدُّم الفكري، فالعالم الغربي وصل إلى ما بعد الحداثة، وهؤلاء لا زالوا يتسكَّعُون في مثل هذه المستنقعات، نسأل الله العافية.
المظهر السادس: العقلانية:
وهذا مرض خطير جدا أيضا، وإن كان الاسم براقًا باستعمال العقل، وحاول سَدَنْتُهُ ممَّن كانوا على الإسلام أنْ يُبَرْهِنُوا لمكانة العقل بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، لكنهم سرعان ما انكشف عُوَراهُمْ بعد ذلك؛