الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
المحور الثالث: مظاهر الإلحاد
الإيمان، وليُرَوِّحَهَا بروح اليقين، ولم يستعمل عقله في منع نفسه من الوقوع في غصب الله في الآخرة، ولم يهتد إلى أعظم حقيقة في الوجود، وهو وجود الله تعالى.
فأمثال هؤلاء وإن فعلوا ما فعلوا للبشرية من الخير في بعض مكتشفاتهم، لكنهم أساءوا إلى أنفسهم، وأساءوا إلى غيرهم؛ لأنهم كانوا قدوة في الباطل، وكابروا الحقيقة.
مع
ويرتضي بعض هؤلاء العقلانيين أن ينتصر للشيطان، ويُبَرِّي ساحته من المسؤولية عن المعاصي والجرائم التي تقع للناس، أن الله تعالى حَذْرَ من اتِّباع الشيطان، ومن اتباع خطواته، وحمل الشيطان مسؤولية من ذلك، كما أنه في الوقت نفسه يُحَمِّلُ العاصي من الناس، ومن الجن أيضا المسؤولية عن فعله؛ لأنَّه فَعَلَهُ عن إرادة، لكن الشيطان مسؤول عن ذلك أيضا، وهذا بنصوص صريحة؛ كما ذكر شيخنا الخليلي ـ حفظه الله تعالى ذلك في الحقيقة الدامغة.
إلا أن هؤلاء يبرئون الشيطان من الوسوسة، وأنه ليس له من الأمر شيء، وأن المسؤولية كاملة تقع على عاتق الانسان، فسبحان الله العظيم!!
فضلا عن أمور أخرى يذكرونها في هذا المجال؛ حين يزعم بأن الصالح الآن في هذا العصر هي الدولة المدنية، التي
أحدهم: