الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

156

الالمجاري

المحور الثالث مظاهر الإلحاد

ميسو رفاعة، وَخَلَعَ العمامة، ولبس اللباس الغربي، وَكَتَبَ مذكرات يتحدث فيها عن حياته في أوروبا؛ فيما عُرِف ب تخليص الإبريز في تلخيص باريز.

وذكر هنالك إعجابه بالثقافة الغربية وبالحياة الاجتماعية والمدنية، وبدأت التسريبات لبعض أفكاره في هذه المذكَّرَاتِ، وإن لم تكن صريحة؛ فذكر الرقص والغناء، وأنه لا حرج في ذلك، وأن المرأة الأوروبية الغربية والفرنسية بشكل خاص قد تكون كاشفة لرأسها، وتختلط بالرجال، وتتراقص مع الرجال الأجانب، ولكنها مع ذلك تحافظ على عفتها، ما شاء الله!! فبدأ يَنْشُرُ هذه الأفكار على هذا النحو، ثم بدأ بعد ذلك أخذ يُصَرِّحُ

بما هو أكثر.

وأخطر عمل قام به هو ترجمة القانون الفرنسي ـ كما قيل: أحد عشر مقالا -، وأدَّى ذلك إلى تعريب هذا القانون البشري، وبدأ يُطَبّقُ في مصر، وعُمِّم بعد ذلك في البلاد العربية

في

والإسلامية.

وهذا كان في البداية، وفي تلك السنوات، ثم ظهر بعد ذلك بعض الناس ممَّن يُمَجدُون الناحية العقليَّة، وينظرون إلى الحياة الغربية نظرة، إعجاب، وتأثروا قليلا، ولكن بقدر، إلَّا أنَّه فَتَحَ الباب، ومن ضمن هؤلاء الذين تأثروا الإمام محمد عبده، صاحب تفسير المنار.