الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٥٧المحور الثالث مظاهر الإلحاد
157
العلماء،
وقد ذكر شيخنا الخليلي ـ حفظه الله تعالى -: أنَّه من وأنه قاد، وأسَّسَ ما يُعْرَفُ بالمدرسة الإصلاحية؛ اتباعًا وتأثرًا بشيخه، وأستاذه جمال الدين الأفغاني.
دين
الله،
ولكن الفرق بينه وبين هؤلاء الطلبة الذين يتظاهرون بالعقلانية الآن: أنَّ الشيخ محمد عبده كان عالما، وكانت مواقفه مشهودة في خدمة الإسلام وفي الانتصار للإسلام، وفي عَرْضِ وفي تفسير القرآن العظيم وإن كانت له بعض المواقف التي أنكرت عليه؛ كما ذكر شيخنا الخليلي: بأن مدرسته الإصلاحية قامت بدور كبير في توعية المسلمين، وفي إصلاح الأوضاع، وفي نقلهم من الجمود إلى الانطلاق، وفي إعادة فتح باب الاجتهاد في كثير من القطاعات عند بعض المذاهب التي أغلقت ذلك، وإن لم يكن مغلقًا عندنا معشر أهل الاستقامة. ولكن تؤخذ عليه بعض الأمور، ومنها: تأثره ببعض الأفكار
الغربية بطريقة غير مقبولة، ومنها تفسيره للملائكة بأنها مجرد أرواح، وقد ردَّ عليه شيخنا الخليلي ـ حفظه الله تعالى ـ في برهان الحق، وفي غيره، ونَبَّه على ذلك أيضا في جواهر التفسير. وكذلك انتقده فيما عُرِف بتفسيره الطير الأبابيل بأنه مرض
الجدري. وقد استنكر عليه هذا كثير من العلماء؛ لأنه لا دليل عليه ولعله دفع إلى ذلك؛ لكي يُقْنِعَ الغرب بهذا الأمر، فأنى للغربي