الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
أن
المحور الثالث: مظاهر الإلحاد
يتقبَّلَ أن طيرًا جاءت - كما يقولون ـ من لا مكان؛ لتلقي بحجارة على أناس معينين؛ فالفكر الغربي المادي لا يستقبل مثل هذا، وهذا انسياق وهزيمةٌ، نفسيةٌ، ومُعَارَضَةٌ للدليل غير مقبولة.
وبعض الشباب الآن يتصدرون المشهد، ويكتبون باسم العقلانية، وبلغ بهم الأمر بأن يجعلوا الأديان كلها في سياق واحد، الإسلام مع غيره، وباسم الانفتاح والحرية يَعْذُرُونَ، أو طائفة. منهم تعذر مَنْ لم يؤمن بوجود الله تعالى إذا كان قد اجْتَهَدَ في البحث عن الحقيقة، ولو عَبَدَ البقر، ولو كان بوذيا ويستعملون الشعار الإنساني؛ للاجتماع مع الناس، وفي النهاية يَتَقَولُون على الله بغير علم.
وليتهم تَرَكُوا الدِّينَ، وَتَرَكُوا التَّحدث باسم القرآن؛ كما ذكر شيخنا الخليلي؛ لأنّهم أبعد ما يكونون عن ذلك، فالذي يتكلم في
آيات الله تعالى، وفي تفسير هذه الآيات، وفي تفسير كلام النبي إنما العالم المجتهد، التقي، الورع، المُدْرِكُ للواقع، الغيور على الأمة، وليس مَنْ يجمع هذه الصفات، نسأل الله العافية.
المظهر السابع: المؤتمرات المشبوهة:
وهي
عبارةٌ عن دعوات تظهر على شكل مؤتمرات، وتَبتُ
هذه المؤتمرات أفكارًا معيَّنَةً، ومن هذه المؤتمرات ما يدعو إلى
وَحْدَةِ الأديان، وهذه دعوة قديمة دعا إليها بعض الناس.