الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٦٠لالحان
المحور الثالث مظاهر الإلحاد
فالدين واحد، ولكن هذا الدِّينَ يقوم على توحيد الله تعالى، وعلى الإيمان بجميع أنبياء الله تعالى ورسله، وعلى الإيمان باليوم الآخر، وعلى القيم والأخلاق الحميدة، وعلى عبادة الله تعالى وطاعته، وعدم الإشراك معه؛ فهذا هو الدِّينُ، شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)
[الشورى: 13].
وهذا الدِّينُ هو دين إبراهيم، ودِينُ موسى، ودين عيسى، وهو نفسه دين محمد صلى الله عليه وسلم، لا فرق بينها، لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رسله) [البقرة: 285]، ولذلك سماهم الله تعالى جميعا المسلمين؛ هُوَ سَمَّنكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ) [الحج: 78]، واعتبر إبراهيم
حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 67].
وكانت تلك وصية إبراهيم، ووصية يعقوب أيضا لبنيه، وذلك معروف بالآيات الكثيرة في هذا.
ووصف الله تعالى طائفة من النبيين بهذا الوصف، وذكر بأن التوراة يحكم بها النبيون الذين أسلموا، والآيات في ذلك كثيرة. فهذا هو الدين الحق الذي ندعو إليه، أما أنْ يُؤْتَى مِنَ الإسلام بشيء، ويُؤْتَى مِنَ النصرانية المحرَّفة بشيء، وليست بعد المسيح والموحدين، الذين يعتبرونه عبدا لله تعالى، ورسولا له