الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٦١

المحور الثالث مظاهر الإلحاد

الالان 16

6

سبحانه، وإنما يأتون بنصرانية مُحَرَّفة لم يدعُ إليها عيسى علي. ويأتون بالتثليث، أو يأتون بأنَّ المسيح هو الله، أو يأتون بأفكار أخرى مخالفة تتعلق القدس، أو بمريم، أو يقولون: ع

بروح

عزيز ابن الله، أو يأتون بتلك الأفكار التي فيها انتقاص للأنبياء، و انتقاص الله الا الله فيما يتعلق بالتشبيه، وغير ذلك من قبل اليهود، أو غيرهم، فهذا لا يمكن أنْ يُقْبَلَ؛ فالله تعالى يقول: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الكتب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا أَشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64].

فلا مساومة في هذا، وما يُدْعَى إليه بهذه الصورة إنما هو دعوة إلى الإلحاد بدين الله تعالى؛ وذلك بإنكار أمور معلومة من الدين بالضرورة.

وحين لم يستطع الغرب تحقيق هدفهم في وَحْدَةِ الأديان حاولوا فكرة أخرى وهي ما عُرِفَتْ بالتقارب بين الأديان، فنشروا هذه الفكرة، وقالوا نحن لا نريد وَحْدَةَ الأديان، وإنما نحاول أن نقارب بين الأديان.

فالفكرة الأولى أن يكون هناك دين واحد، يلتحم فيه الجميع، ويَتَخَلَّوْنَ عن الإسلام، والنصرانية، واليهودية، وهذه الفكرة الأخرى تكون بالتقارب.