الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٦٢SUNI
162 الألماني
المحور الثالث: مظاهر الإلحاد
وقد ينطبق عليها ما ذكرته سابقا، أقرب إليها؛ وذلك وهي أن يكون هناك جزء من دين الإسلام، وجزء من كذا، أي: يتخلى المسلمون مثلا عن فكرة الجهاد، ويتخلَّوْنَ عن فكرة تكفير من لم يكن مسلما، ويتخلَّوْنَ عن فكرة ضرورة الإيمان بالقرآن، ويحصر المسلمون الإسلام في علاقتهم بالله الله وبين جدران المسجد فقط، ولا دخل للإسلام في واقع الحياة، أي: إنها عِلْمَانِيَّة!! وهكذا يقوم الآخرون بشيء من
ذلك التقارب.
،
ويُردُّ على هذا نفس الفكرة السابقة التي تقدمت، بل ينطبق عليها ما تقدم، وهو باطل أيضا.
وللأسف الشديد انخدع بعض الناس بذلك، ووقعوا فيه؛ لأنهم لم يفهموا بعض الآيات القرآنية؛ كقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَرَى وَالصَّبِئِينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 62]؛ فظنوا أن هذه الآية تدعو إلى الاعتراف بهذه الأديان المحرَّفة، وأنه لا حرج في تعدد الأديان، وأنَّه لا حرج في تقارب المسلمين وبينها.
فهؤلاء لم يفهموا هذه الآية الكريمة، فهذه الآية لا تدل على مرادهم؛ لأن الآية كما قال بعض أهل العلم: إنما تتحدث عن أولئك المؤمنين من أصحاب هذه الرسالات السماوية، في عهود