الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

المحور الثالث: مظاهر الإلحاد

الالحالي 167

وذلك كما يتنازل بعض الناس اليوم عن فلسطين، أو عن جزء منها كأنَّ الأمر إليه، وهو ليس إليه؛ فإنَّ الله تعالى لم يجعل فلسطين ملكًا لفلان، أو حزب أو دولة معينة؛ ليتنازل عنها لمن شاء، كما أعطى من قبل مَنْ يملك لِمَنْ لا يستحق، وأعطاه ما لا يملك أيضا، وذلك حين قامت بريطانيا ـ وتُسمى العظمى - بجعل فلسطين وطنا لليهود في وعد بلفور؛ كما هو معلوم سنة 1917 م.

فليس لها الحق في ذلك، وليس لغيرها أيضا، لا باسم عربي، ولا باسم إسلامي؛ لأنَّها بلاد مُقَدِّسَةٌ، وقد ائتمن الله تعالى هذه الأمة على هذه المقدسات، ولا يملك أحد التصرف فيها.

وبعد أن رأوا فشلهم في تلك الأفكار لجأوا إلى ما يُعْرَفُ بحوار الأديان.

ولا أستطيع أن أقول: إن حوار الأديان يؤدي إلى الإلحاد. ونحن ندعو إلى الحوار، ولكن ينبغي أن يكون هؤلاء المحاورون من المسلمين مُنْتَبِهِين؛ لأني حضرت في الحقيقة بعض هذه المؤتمرات؛ حضرت مؤتمر حوار الأديان السابع في الدوحة، ومؤتمر حوار الأديان الثامن أيضا في الدوحة في فندق شيراتون، حضرتها بنفسي.