الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168

الالبان

المحور الثالث: مظاهر الإلحاد

وقد حصل هناك حوار مع أصحاب ديانات مختلفة، وأفكار مختلفة، ولكن تَبَيَّنَ من بعد أن طائفة من المجتمعين إنما يريدون تسويغ فكرهم، وتسويغ دياناتهم، ويريدون الاعتراف لهم بما هم عليه من باطل، مع أنهم لا يعترفون بالمسلمين أصلا.

فلا يعترفون بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يعترفون بالقرآن أصلا، مع أننا من ديننا الإيمان بنبوة موسى، والإيمان بنبوة عيسى، والإيمان بالتوراة، وبالإنجيل، وأنَّها من عند الله، ومَنْ لم يؤمن بشيء من ذلك فهو غير مؤمن عندنا؛ بل کافر لكنهم لا يفعلون الشيء نفسه تجاهنا، وإلى الآن لا يعترفون بهذا الدين، ولا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ولا بمعجزة القرآن؛ فهم يريدون تسويغ الظلم الذي يفعلونه.

ورأينا منهم تارة يذكرون فلسطين، وأن لهم الحق في المكث فيها، وأن المقاومة التي يُقَاوَمُونَ بها إنما هي إرهاب، وأنَّه يجب أنْ تُدَانَ، وأنَّ ما فعلوه ويفعلونه في غزة وفي غيرها هو حق من حقوقهم، ودفاع عن أنفسهم، وأن الصهيونية العالمية هي المبدأ الذي يعتنقونه.

ونُشِر بعد ذلك بيان من أهل العلم، وهم الذين كانوا يحضرون هذه المؤتمرات ومنهم الشيخ يوسف القرضاوي؛ مُنَدِّدًا بهذا المؤتمر، وأنَّه لا يمكن أنْ يُجْتَمَعَ بهم، وأنَّه لا يُشْرَعُ هذا النوع من اللقاءات وأنَّه يُتَّخَذُ ستارا لغزو بلاد المسلمين،