الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

المحور الثالث: مظاهـ الإلحاد

169

والسيطرة عليها، فَأُوقف المؤتمر من حينها، واستبدل به حوار

الحضارات، أو حوار كذا، والله أعلم بها.

ونحن ندعو إلى الحوار، وإلى الجدال بالتي هي أحسن، ولكن وفق الضوابط الشرعية؛ وذلك لأجل إيصال رسالة الإسلام إلى الناس جميعا، وللتعاون، فلا حرج فيما يصلح للإنسانية؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حلف الفضول: «وَلَوْ دُعِيتُ بِهِ الْيَوْمَ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ).

فلو اجتمع الناس على اختلاف دياناتهم؛ لنصرة المظلوم، ولإغاثة الملهوف، ولإعانة الفقراء والمساكين، ولعلاج المرضى، ولإغاثة المنكوبين، وللنظر في مصالح هذا العالم، وهذا الكوكب؛ كالاحتباس الحراري، وكيفية القضاء عليه، ولتحقيق العدالة في الأمم، وللقضاء على الفساد، فنحن معهم، وندعو إلى ذلك إن شاء الله تعالى وننطلق لذلك باسم الإسلام.

المظهر الثامنُ: الحرية المطلقةُ، أو ما يُعرفُ بالديمقراطية: وهذا أمر قد اغتر به الكثيرون وصاروا يُنادُونَ به، وهم من المسلمين، ويحملون أسماء إسلامية، ويتصوَّرُون أنهم على حق، وأنهم لا ينابذون بذلك دين الله الله.

(1) ينظر: فتح الباري لابن حجر في فتح الباري، باب: قول الله ل: والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم، ج 4، ص 472.