الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٧١

المحور الثالث: مظاهر الإلحاد

171

حكم الشعب للشعب، أو حكم الناس بالناس، أي: أنَّ الناس يحكمون أنفسهم بما يتَّفِقُون عليه، وحسب الطريقة التي يريدونها. فلو اختاروا أن ينبذوا أي دين فلهم الحق في ذلك، ولو اختاروا أن يكفروا بالله تعالى فلهم ذلك، ولو اختاروا أنْ يُشَرِّعُوا الفساد فلهم ذلك؛ كأن يبيحوا الخمر، وأن يبيحوا الزنا، وأن يفعلوا ما شاءوا فلهم ذلك.

فهل هذا يسوغ في دين الله تعالى قيد ذرة، أو قيد أنملة، أو

لحظة؟!

أليس هذا هدمًا للدّين، ومنازعة الله تعالى في ملكة

وحاكميته؟!

فهذا تعريف بعض هؤلاء للديمقراطية.

هذا

وبعضهم يجعل الديمقراطية هي الحرية، فبعض الأحزاب العالمية الآن كما هو معروف عنها؛ مثلا: الحزب الديمقراطي في بعض البلاد هو حزب تحرر، ويأتون بكلمة معروفة في Liberalism: التحرر، ومفرده بالإنجليزية liberal ويعني الحرية: ويعنون بذلك: الحرية المطلقة.

هي

ولذلك استعملت هذه الكلمة هنا، وهذا يعني: عدم الالتزام بأي ثوابت، أو أحكام أو ضوابط؛ وإنما هو اتباع للهوى، ولذلك إلى الآن يوجد خصام بين هذه الأحزاب.