الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172 الالحان

172

المحور الثالث مظاهر الإلحاد

وبعض الأحزاب التي ترفع شعار الدين على الأقل في هذه الدول المختلفة؛ سواء في أوروبا، أو أمريكا، أو غيرها، يكون هناك نزاع بينها فيما يتعلق بقضايا معينة كحق الإجهاض مثلا، فبعض الأحزاب الدينية ترى الإجهاض محرمًا؛ ولكن هذا الحزب الديمقراطي يعتبره مُجَازًا؛ لأن المرأة الحامل لها الحق في التصرف في جسدها، وهذا الولد هو جزء منها، فلها أنْ تُبْقِيه، ولها أنْ تُسْقِطَه.

وهناك قضية المثليين، وهو ما يعرف بالشذوذ الجنسي.

فهذه الأحزاب الديمقراطية المتحررة تبيحُ الشذوذ الجنسي، وتبيحُ السحاق العلاقة الجنسية الحميمية بين المرأة والمرأة، والعلاقة الجنسية بين الرجل وبين الرجل، فلا ترى في ذلك غضاضة؛ لأنَّ هذا هو اتباع الهوى.

بينما بعض الأحزاب التي تنتمي إلى الدين ـ عندهم حسب أصول الدين عندهم - لا زالت تُعَارِضُ هذا، وتعتبر هذا مخالفًا للفطرة، ومُحَرَّمًا في الدِّينِ، ولا زال عند النصارى تحريم لهذا، واليهود لا يجيزون هذا الأمر أيضا، وإن كانت بعض فرق اليهود تحلله.

بينما الأحزاب الديمقراطية التحررية تعتبر هذا من حقوق الإنسان، وتنطلق من هذا المبدأ في فعل أي شيء للإنسان؛ لأنَّها تدور حول الإنسان، فكأنما تجعله إلها؛ فهو يفعل ما يشاء.