الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
المحور الرابع: علاج الإلحاد
أمة أُخْرِجَتْ للناس، وما عرف التأريخ فاتحا أرحم منه، ولا مثله، كما قال جوستاف لوبون المؤرخ الفرنسي: «ما عرف التاريخ فاتحا أرحم من العرب»، ويعني بذلك: المسلمين.
العلاجُ الثَّاني: التربية على القيم والأخلاق:
وهذا ضروريّ؛ لأنَّه سياج للمحافظة على المفاهيم الإيمانية، وعدم الانزلاق وراء الإلحاد، وعدم التأثر بوسائل الإلحاد التي سبقت الإشارة إليها.
وقد سبق أن من أساليب هؤلاء، ومن وسائلهم: إيقاع الناس في براثن الرذيلة؛ وذلك حتّى يتحوَّلَ الإنسان إلى حيوان أهوج لا يسعى إلا وراء شهواته، ثم حين تستحكم هذه الشهوات في تفكيره وتصرفاته لا يُبالي عندها أن يدوس على الدين، وأن يَتَنَكَّرَ للحقائق، وأنْ يُعرِضَ عن اليوم الآخر.
فإذن لا بد من التربية على القيم والأخلاق، ولأن في هذا أيضا كشفا لزيف الملاحدة؛ لأن الملاحدة لا يَنْطَوُنَ على قيم وأخلاق، فيتميزون عن المجتمع المسلم المتربي على القيم والخلاق، فأي خلق يرجع إليه هؤلاء؟! وهم لا يؤمنون بمبدأ، ولا يُراعُون في الإنسان - فضلا عن المؤمن ـ إلا ولا ذمة،
-
ولا يعرفون له حرمة، ولا يخافون اليوم الآخر، بل لا يؤمنون به، ولا يخافون الله، وإنما يتبعون شهواتهم.