الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٨١

المحور الرابع: علاج الإلحاد

181

وما أخلاقهم التي يَدَّعُونَهَا إِلَّا مصالح آنية، وتختلف من حين إلى آخر، ويستطيع أحدهم أن يخالفها كما يشاء حسبما يراه من مصلحة متوهمة، وقد تكون غير حقيقية أصلا، فهم يُشرعونَ

ما شاءوا.

فلا بد من التربية على القيم والأخلاق، وهذا الدين إنما يقوم على القيم والأخلاق؛ كما يقول الله تعالى في وصف نبيه: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم: 4]، وكما قال النبي: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ».

العلاجُ الثالثُ: تعميقُ الانتماء للإسلام وحضارته: وذلك لقطع الطريق على الملاحدة وأعوانهم، الذين يريدون قطع صلة هذه الأمة عن تأريخها وحضارتها؛ فيجب أن يُعمق الانتماء للإسلام في الناس، وأن يغاروا على الإسلام.

وذلك لا يُنَافِي أنْ يتعاملوا مع الآخرين باحترام وتقدير؛ فمع شدة إيمان المؤمنين إلا أن الله تعالى يقول لهم: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]، والنبي صلى الله عليه وسلم يأمر بمعاملة الناس بحسن الخلق، ولو كان هذا الشخص كافرًا.

(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الشهادات، جماع أبواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز باب بيان مكارم الأخلاق ومعاليها، رقم: 20839.