الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
المحور الرابع: علاج الإلحاد
بل إن الله تعالى يأمر الولد بمعاملة والديه بإحسان ولو كانا مشركين، بل ولو دعواه للشرك؛ {وَإِن جَهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبَهُمَا فِي الدُّنْيَا معْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ) [لقمان: 15]، وقال تعالى: {أَدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
[النحل: 125].
فهل هناك أمر بأخلاق أحسن من هذا لجميع الناس؟! ولكن كما قلت بأن الجهل هو آفة بعض الناس الذين لا يعرفون حقيقة دينهم؛ ولذلك لا يغارون عليه، ولا يعرفون حضارته، فتراهم يتأثرون بالعلمانية تارة، وبالديمقراطية تارة، وبالشيوعية والاشتراكية تارة وبالدولة المدنية تارة؛ لأنَّهم يجهلون حضارتهم وقيمهم، وما أنجزه الإسلام.
نعم، ربما يكون لدى بعض المسلمين غبش في التصور، وعدم وضوح في الفكرة عن الإسلام؛ وذلك نتيجة للأفكار التي تلقَّوْهَا عن بعض مشايخهم، فعلى هؤلاء أن يرجعوا إلى الإسلام النقي الصافي، وأنْ يُحَرِّرُوا عقولهم من بعض الأفكار المخالفة للنصوص القطيعة وإن ورثوها عن آبائهم؛ وذلك كبعض الأفكار التي تؤدي إلى معارضة الأحكام القطعية مثلا، فيما يتعلق بالسياسة، وغيرها من المجالات.