الإلحاد: أسبابه ووسائله ومظاهره وعلاجه عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

المحور الرابع: علاج الإلحاد

183

AP SES

فبهذا ـ إن شاء الله - يكون التصور عن الإسلام صحيحًا؛ فلا يَغْتَرُونَ بما عند الآخرين، وربما يُوَسِّعُون مداركهم للرجوع

إلى بعض المدارس الإسلامية.

العلاج الرابع: ترسيخ العلوم الشرعية:

وذلك بنشرها، وبتفقيه الناسُ في الدين؛ لأن هذا فرض واجب، وفرض عيني على كل مسلم أن يعبد الله على علم، لا على جهل؛ فطلب العلم فريضة على كل مسلم، ﴿فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ﴾ [محمد: 19]، والتوحيد يقوم على العلم؛ فهذا واجب.

فكيف يفرط فيه أبناء المسلمين؟!

فيتعلمون العلوم المختلفة قبل التفقه في الدين؛ مع أن أول ما ينبغي أَنْ يُتَعَلَّمَ من علم الله القرآن.

نعم، نحن نقول بتعلم العلوم المختلفة، وهذا من الدين، ويُعِينُ على فهم القرآن، ويُعِينُ على فهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويُعِينُ على تمكين المسلمين، وتقوية هذه الأمة، ويدخل في قول الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ) [الأنفال: 60]، وهو كذلك من تطبيق خلافة الإنسان في هذه الأرض؛ كما أراد الله تعالى، ولكن يجب أن يكون ذلك بعد استيفاء القاعدة من الأحكام الشرعية التي تتعلق بالدين، وأمهات الأخلاق،